السيد الخميني

571

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو من ماله ، وأشهد عليه على الأولى الأحوط ، ويرجع على المالك مع نيّته . ( مسألة 14 ) : تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع والمستودع أو جنونه ، فإن كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعيّ أمانة شرعيّة ، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودِع أو وليّه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعيّ ضمن . نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً ، أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً ، فأخّر الردّ والإعلام للتروّي والفحص ، لم يكن عليه ضمان على الأقوى ، وإن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين . وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه أو وليّه ؛ على فرض كونها تحت يدهما ، ويجب عليهما الردّ إلى المودِع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً . ( مسألة 15 ) : يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان ؛ وإن كان المودع كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربيّاً مباح المال على الأحوط . والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك ، لا نقلها إليه . فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ، ففتحهما عليه ، فقال : خُذ وديعتك ، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته . كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة ، فلا يجب عليه الركض ونحوه ، والخروج من الحمّام - مثلًا - فوراً ، وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك . وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان ، أقواهما ذلك إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير ، وإلّا فلا يجوز ، خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد . هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة . ( مسألة 16 ) : لو أودع اللصّ ما سرقه عند شخص ، لا يجوز له ردّه إليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعيّة في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه ،